هبة الله بن علي الحسني العلوي
292
أمالي ابن الشجري
والحاف « 1 » بن قضاعة ، وعليها قراءة من قرأ : دَعْوَةَ الدَّاعِ « 2 » و مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ « 3 » و يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ « 4 » . واختلفوا في المنقوص إذا نودي ، فسيبويه كان يرى إثبات يائه « 5 » أوجه ؛ لأنها احتمت من التنوين بالبناء ، ويونس بن حبيب كان يرى حذفها ؛ لأن النداء يكثر فيه الحذف والتغيير ، لكثرة استعماله ، ولذلك اختصّوه بالترخيم ، وقد ذكرت هذا من قبل . ومما حذفت ياؤه وهي لام : ما باليت به بالة ، الأصل : بالية ، على فاعلة ، كالعافية « 6 » . وممّا حذفت فيه ألف منقلبة عن ياء منقلبة عن واو ، هي لام ، قول لبيد « 7 » :
--> قال ابن حجر : « وهذا إن مشى في العاصي بن وائل ، لكن لا يطّرد ؛ لأن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم غيّر اسم « العاص بن الأسود ، والد عبد اللّه » فسمّاه مطيعا ، فهذا يدلّ على أنه من العصيان . وقال جماعة : لم يسلم من عصاة قريش غيره ، فهذا يدلّ لذلك أيضا » . وقال النووىّ ، في ترجمة « عمرو بن العاصي » من تهذيب الأسماء واللغات - الجزء الثاني من القسم الأول ص 30 - « والجمهور على كتابة العاصي بالياء ، وهو الفصيح عند أهل العربية ، ويقع في كثير من كتب الحديث والفقه أو أكثرها ، بحذف الياء ، وهي لغة ، وقد قرئ في السبع نحوه ، كالكبير المتعال ، والداع ونحوهما » . وانظر النهاية 3 / 250 ، وتقدم في المجلس الخامس عشر ( 1 ) راجع المجلس الخامس عشر . ( 2 ) سورة البقرة 186 . وانظر حجة القراءات ص 126 ، وإرشاد المبتدى ص 256 ، والإتحاف 1 / 431 ، والهمع 2 / 206 . ( 3 ) سورة القمر 8 . وراجع السبعة ص 617 . ( 4 ) سورة القمر 6 . ( 5 ) وهو اختيار الخليل . الكتاب 4 / 184 ، والهمع 2 / 205 . ( 6 ) الكتاب 4 / 406 ، والأصول 3 / 344 ، والمنصف 2 / 236 ، والممتع ص 583 . وفي الحديث الذي رواه البخارىّ أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يذهب الصالحون الأوّل فالأوّل ، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر ، لا يباليهم اللّه بالة » . يقال : حفالة وحثالة ، وهو الردىء من كلّ شيء . فتح الباري ( باب ذهاب الصالحين ، من كتاب الرقاق ) 11 / 252 ، وأعلام الحديث ص 2244 ، والنهاية 1 / 156 . ( 7 ) ديوانه ص 199 ، وليس في أصل الديوان ، وأثبته محققه عن كتب العربية . وانظر طبقات فحول الشعراء ص 448 ، وكتاب الكتّاب لابن درستويه ص 104 ، والبغداديات ص 441 ، -